قاسم علي سعد
11
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية
وقد روى عنه بعض شيوخه ، منهم جماعة ممن ذكر : كالزّهري ، ويحيى الأنصاري ، وغيرهما . كما روى عنه الكثير من أقرانه الأعلام : كعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ( ت 150 ) ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ( ت 157 ) ، وشعبة بن الحجّاج ( ت 160 ) ، وسفيان الثّوري ( ت 161 ) ، وحمّاد بن سلمة ( ت 167 ) ، والليث بن سعد ( ت 175 ) ؛ وكل هؤلاء ماتوا قبله . وممن أخذ عنه من أقرانه الذين تأخروا بعده - ولو يسيرا - : حمّاد بن زيد ( ت 179 ) ، وعبد الله بن المبارك ( ت 181 ) ، وسفيان بن عيينة ( ت 198 ) ، وحسبك بهؤلاء الثلاثة عن ذكر غيرهم . وأما تلامذته فلا يكادون يحصون كثرة ، قال القاضي عياض : « وقد جمع الرواة عنه غير واحد ، وبلغ بعضهم في تسمية من علم بالرواية عنه سوى من لم يعلم : ألف راو ، واجتمع لي من مجموعهم زائد على ألف وثلاث مائة راو ، وتدل كثرة قصدهم له على كونه أعلم أهل وقته » « 1 » . وقال الذهبي : « وقد كنت أفردت أسماء الرواة عنه في جزء كبير يقارب عددهم ألفا وأربع مائة » « 2 » . وفي عددهم العظيم الفريد يقول جلال الدين السيوطي : « الرواة عن مالك فيهم كثرة بحيث لا يعرف لأحد من الأئمة رواة كرواته » « 3 » .
--> ( 1 ) ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك : 1 / 72 - 73 . وكان القاضي عياض قد نبه من قبل في هذا الكتاب 1 / 13 على أنه تتبع هؤلاء الرواة من المؤلفات المفردة في ذلك - وسمّى جملة منها - ، وأفرد لهم كتابه جمهرة رواة مالك . ( 2 ) سير أعلام النبلاء : 8 / 52 . ( 3 ) مقدمة تنوير الحوالك على موطأ مالك : 10 .